الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

82

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد عليهم السّلام ، فيقولون : أما ترون هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد ؟ فتقول الطائفة الأخرى : ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ « 1 » . وقالت أم سلمة أم المؤمنين ( رضي اللّه عنها ) : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ما من قوم اجتمعوا يذكرون فضل محمد وعلي بن أبي طالب وأهل بيته إلا وهبطت الملائكة من السماء يحفون بهم ، فإذا تفرقوا عرجت الملائكة إلى السماء ، فيقول الملائكة : إنا نشم منكم رائحة ما شممناها ، ولا رائحة أطيب منها ، فيقولون : إنا كنا قعودا عند قوم يذكرون فضل محمد وآل محمد فعبق بنا من ريحم ، فيقولون : اهبطوا بنا إلى المكان الذي كانوا فيه فيقولون : إنهم تفرقوا » « 2 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 5 إلى 7 ] مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 ) قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 ) [ سورة الجمعة : 5 - 7 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم ضرب مثلا في بني إسرائيل ، فقال : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً قال : الحمار يحمل الكتب ولا يعلم ما فيها ولا يعمل [ بها ] كذلك بنو إسرائيل قد حملوا مثل الحمار لا يعلمون ما فيه ولا يعملون به . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 149 ، ح 4 . ( 2 ) . . . ينابيع المودة : ص 246 ، بحار الأنوار : ج 38 ، ص 199 ، ح 7 عن روضة ابن شاذان .